يعاني العديد من الأشخاص من مشاكل وتلف في الأسنان، وتتيح تقنيات الأسنان الحالية خيارات عدة لتوفير ابتسامة مشرقة للشخص، ومن الجدير ذكره أن جسر الأسنان وزراعة الأسنان من تقنيات الأسنان المتوفرة حاليًا، وسيدور الحديث في هذا المقال حول الفرق بين جسر الأسنان وزراعة الأسنان.[١]

الفرق بين جسر الأسنان وزراعة الأسنان

تعد خيارات جسر الأسنان وزراعة الأسنان من التقنيات المستخدمة لاستبدال أو تعويض الأسنان التالفة أو التي تم فقدانها، وإن الإلمام بالفرق بينهما والنظر إلى المزايا والعيوب الخاصة بهما يساعد في تحديد الخيار الأنسب منهما لحالة الشخص، وفيما يأتي بيان للفروق بينهما:[٢]


الفرق من حيث مبدأ العمل

  • جسر الأسنان: يُعد جسر الأسنان طرف صناعي تجميلي غير متصل بالفك، وتتمثل وظيفته بتغطية الفراغ موضِع السن المفقود، بحيث يتم استخدام سن صناعي وتثبته موضع السن المفقود باستخدام زوج من التيجان السنية أو ما يعرف عامةً بمصطلح التلبيسة السنية، بحيث يتم وضع واحدة منها على الجانب الأيمن من الفراغ الذي خلفه السن المفقود، وأخرى على الجانب الأيسر منها.[٣]
  • زراعة الأسنان: تعتمد هذه التقنية على استخدام جذر للأسنان بالإضافة إلى تلبيسة سنية، بحيث يتم إخضاع الشخص لجراحة تتضمن إدخال الجذر الذي يكون على هيئة دعامة مصنوعة من التيتانيوم، ويتم ذلك في عظام الفك بما يضمن بعد ذلك حدوث اندماج عظمي بينها، وبعد إدخال الجذر يتم تثبيته باستخدام التلبيسة السنية.[٣]


الفرق من حيث الديمومة والمتانة

  • جسر الأسنان: مع مرور الزمن ونظراً لأن جزءاً من الأسنان الطبيعية يبقى تحته، فإنّ ذلك سيؤدي إلى تآكل في الجسر نفسه، وقد يؤدي إلى كسره، وتصبح الأسنان الطبيعية عرضةً للتسوس وأمراض اللثة، لذا يبلغ متوسط استمرارية جسر الأسنان ما يقارب العشر سنوات.[٤]
  • زراعة الأسنان: تعتبر الخيار الأكثر ديمومة ومتانة، وذلك يعود إلى كون الدعامة المعدنية مصنوعة من التيتانيوم الذي يعد معدن قوي، ويندمج مع عظم الفك بشكلٍ طبيعي، مما يجعله يدوم لفترة طويلة.[٤]


الفرق من حيث وقت التعافي والعناية بالفم

يكون وقت التعافي سريعاً لكليهما، ولكن يكمن الاختلاف بينهما من حيث الرعاية اللاحقة المطلوبة، وذلك على النحو التالي:[٣]

  • جسر الأسنان: يحتاج إلى وقت أطول للتكيف معه والاعتياد عليه، كما أنه يسبب انزعاجًا خفيفاً، ونظراً لأنّ استخدام الخيط والفرشاة للتنظيف يعتبر صعباً، فهو يحتاج إلى رعاية أكثر من زراعة الأسنان، حيث تعتبر عملية الصيانة في زراعة الأسنان سهلة وبسيطة.
  • زراعة الأسنان: يحتاج وقت تكيف أقل، ورعاية روتينية عادية مقارنةً بجسر الأسنان.


الفرق من حيث التكلفة

تعتمد التكلفة على ديمومة كل من جسر الأسنان وزراعة الأسنان، ولكن في النهاية فإنّ الاختيار يعود إلى ميزانية كل شخص، ما إذا كانت محدودة أو تستطيع تحمّل التكاليف، وبناءً عليها يقع الاختيار، ويمكن بيان الفرق من حيث التكلفة بينهما على النحو التالي:[٥]

  • جسر الأسنان: يعد أقل تكلفة في البداية، ولكن أكثر تكلفة عند استهلاكه مع مرور الوقت، لأنه يحتاج للاستبدال كل عشر سنوات.
  • زراعة الأسنان: تدوم مدى الحياة لذلك فهي تعد خيارًا أكثر تكلفة.


أيُّهما يجب أن يقع عليه الاختيار؟

تختلف احتياجات كل شخص عن الآخر، لذلك من المهم الأخذ بعين الاعتبار الفروق التي تم ذكرها سابقاً، فتتميز الجسور بسرعة إصلاحها وقلة تكلفتها، أمّا زراعة الأسنان فتعتبر أكثر ديمومة، ويُفضل دائماً استشارة طبيب الأسنان لتوضيح أفضل الخيارات بالنسبة لحالة الشخص، مع الأخذ بعين الاعتبار تفضيلات، ومتطلبات، واحتياجات كل شخص.[١][٦]


ما هي مخاطر عدم استبدال الأسنان المفقودة؟

فقدان الأسنان أمر مقلق للكثير من الأشخاص، ويترتب عليه بعض العواقب، خاصةً إذا تم إهمال الأمر لفترة طويلة وعدم استبدال الأسنان المفقودة، ولا يؤثر إهمال الأمر فقط في مظهر الابتسامة، وإنّما على صحة الفم أيضاً، وفيما يلي ذكر لأبرز مخاطر عدم استبدال وتعويض الأسنان المفقودة:[٧]

  • زيادة خطر الإصابة بالعدوى: قد يؤدي عدم استبدال الأسنان المفقودة إلى تعرض وزيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة والعدوى البكتيرية، ويُعد مرض اللثة والذي يتسبب بتدهور أنسجة اللثة، أحد أكثر أسباب فقدان الأسنان انتشارًا، ومن الممكن زيادة النشاط البكتيري بعد فقدان السن، وبالتالي تكون اللثة عرضةً أكثر للتنكس، وفقدان المزيد من الأسنان.
  • انحرافات الأسنان الأخرى: تعتبر أنسجة اللثة رخوة، بالتالي تعتمد جميع الأسنان على دعم الأسنان المجاورة لها حتى تبقى في مكانها، حيث تتعرض الأسنان الموجودة على الجانبين للضغط أكثر وباستمرار، لذلك في حال فقد الأسنان، فمن الممكن أن تتحرك الأسنان على الجانبين من موقعها إلى الداخل، ويتسبب ذلك في انحراف الأسنان الأخرى.[٧]
  • صعوبات في المضغ: عند فقدان الأسنان وتسببها في انحراف للأسنان الأخرى المجاورة، فإنّ ذلك يتسبب بزيادة صعوبة تنظيف الأسنان بالفرشاة، إضافةً إلى المعاناة من مشاكل في العضّ والمضغ أثناء تناول الطعام.[٣]
  • تأثر الثقة بالنفس: تلعب الأسنان دورًا أساسيًا في ثقة الشخص بنفسه، وإنّ فقدان بعض الأسنان قد يؤدي إلى تراجع هذه الثقة، لأنها قد تؤثر في الفك، فتقوم بتقليصه وجعل مظهر الوجه أكبر سناً، بالإضافة إلى أنه قد يسبب مشاكل في الكلام.[٣]
  • فقدان بنية العظام: تدعم الأسنان البنية العظمية للفك، وتسمح للعظام بالتعافي والإصلاح بتحفيزها، حيث تبدأ العظام في الانكماش وفقدان الحجم نتيجة انخفاض التحفيز، وقد يسبب ذلك كسور بالفك وانحسار باللثة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Columbia Pike Family Dentistry (2/4/2019), "Dental Bridge vs Implant: What's the Difference?", columbia pike family dentistry, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  2. Admin, "When Are Dental Bridges Better Than Implants?", vanyo dentistry, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Dr. Arthur A. Kezian DDS (12/2/2021), "Dental Implant Vs Dental Bridge – Which One Is Right for You?", Dr arthur a kezian, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Dental Bridge Vs. Implant: Which Is Right For You?"، colgate، اطّلع عليه بتاريخ 15/7/2021. Edited.
  5. "Dental Implant vs Bridge Cost", dentalassociatesoflodi, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  6. scottstreetden (22/1/2019), "Tooth Implant Vs Bridge – What’s Best to Replace My Missing Tooth?", scott street dental care, Retrieved 14/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب admin (31/10/2020), "3 Risks of Not Replacing Missing Teeth", vanyo dentistry, Retrieved 14/6/2021. Edited.