على الرّغم من أنّ الرضاعة الطبيعية (Breastfeeding) هي واحدة من أفضل الطرق لتغذية الطفل؛ إذ تُساعد جسمه على محاربة العدوى، وتُقلل من خطر إصابته بالأمراض، إلّا أنّه يُمكن للرضاعة الطبيعية أن تؤثر سلبًا في أسنان الأم،[١] فكيف يحدث ذلك؟


هل تسبب الرضاعة ألم الأسنان للأُم؟

نعم، خلال مرحلة الرضاعة الطبيعية تبدأ العظام بإفراز المزيد من الكالسيوم إلى الدّم، كما تُقلل الكليتان من إفراز الكالسيوم إلى البول؛ وذلك من أجل زيادة كمية الكالسيوم في حليب الثدي، وفي حال فقدان عظام الفم كميات كبيرة من الكالسيوم فإن ذلك قد يُسبب العديد من المشاكل في اللثة والأسنان ممّا ينجُم عنه شُعور الأُم المُرضعة بالألم.[٢]


ما هي أسباب ألم الأسنان للأُم المُرضعة؟

نتيجةً لقلة الوقت لدى الأم المرضعة فإنها قد لا تقوم بالعناية الصحية للفم والأسنان كتنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون لمدة دقيقتين على الأقل، أو تنظيف الأسنان بالفرشاة مرةً واحدةً على الأقل؛ إذ تزيد جميع هذه الأمور من خطر إصابتها بأمراض اللثة وتسوس الأسنان،[٣] لذلك من المُمكن لأيّ سبب من الآتي أن يُسبب لها ألمًا في أسنانها:

  • تسوس الأسنان؛ فالأم المرضعة أكثر عُرضة للإصابة بتسوس الأسنان من غيرها في حال لم تُنظّف أسنانها بالفرشاة والخيط بانتظام، أو لم تستهلك كميات كافية من الماء يوميًا.[٤][٥]
  • الخراج السني (Dental Abscess)؛ وهي إصابة مركز السن بالعدوى البكتيرية.[٤]
  • تكسّر الأسنان.[٤]
  • تلف في حشوة الأسنان.[٤]
  • بزوغ السن (Tooth Eruption)‏؛ وهو خروج السن خارج اللثة.[٤]
  • خلع أحد الأسنان كضرس العقل مثلًا.[٤]
  • إصابة اللثة بالعدوى.[٤]
  • الحركات المتكررة للأسنان كمضغ العلكة، أو صرير الأسنان، والتي قد تُسبب تلفها.[٤]




على الأم المرضعة الانتباه إلى احتمالية حدوث صرير الأسنان لديها، والذي قد يحدث نتيجةً لتوتر وشد الرقبة والوجه بعد الرضاعة الطبيعية.




ما هي مسكنات الألم الآمنة خلال الرضاعة؟

فيما يأتي بعض التعليمات الخاصة بمسكنات الألم التي يُسمح بتناولها خلال الرضاعة:[٦]

  • الأدوية التي تحتوي في تركيبها على الباراسيتامول (Paracetamol)، والتي تُعد آمنة للمرضعات حتى في حال تناول الجرعة اليومية القصوى منها والمُقدّرة بحبتين 4 مرات يوميًا.
  • الأدوية التي تحتوي في تركيبها على الإيبوبروفين (Ibuprofen)، وتُعد هذه الأدوية آمنة للمرضعات كونها قد تنتقل إلى حليب الأم ولكن بنسبة قليلة جدًا.
  • يُمكن تناول كلًا من الباراسيتامول والإيبوبروفين معًا في حالات ألم الأسنان الشديد؛ وذلك بالجرعة القصوى والتي تصل إلى 8 أقراص من الباراسيتامول و3 أقراص من الإيبوبروفين بجرعة 400 ميليغرام خلال 24 ساعة.



يُمنع استخدام الإيبوبروفين للمرضعات اللواتي لديهن تاريخ من الإصابة بالقرحة الهضمية؛ وذلك لاحتمالية حدوث النزيف المعوي، وكذلك اللواتي تُعانين من الربو.



دواعي زيارة طبيب الأسنان

في الحالات التي تُعاني فيها المرضعة من ألم في الأسنان لا بدّ من زيارتها للطبيب في أقرب وقت وعدم إهمال ذلك؛ إذ إن تسوس الأسنان، أو أي مشاكل أخرى في الأسنان تُسبب الألم قد تزداد سوءًا مع مرور الوقت، وفي حال كانت المرضعة بحاجة إلى إجراء طبي للأسنان يتطلب تناول دواء معين خلال الرضاعة فإنه لا بدّ حينها من استشارة الطبيب حول أمان استخدامه أثناء الرضاعة، وسلامته وأمانه للطفل.[٧][١]


الوقاية من ألم الأسنان خلال الرضاعة

أثناء الرضاعة يجب على الأمهات العناية بالفم والأسنان جيدًا نتيجةً للتغييرات التي تحدث في جسمها؛ فالعناية بالأسنان يمنع حدوث مشاكل الأسنان التي تُسبب ألمها، ويُمكن الحفاظ على الأسنان خلال مرحلة الرضاعة الطبيعية من خلال اتّباع مجموعة من الخطوات،[٢] ويُذكر منها ما يأتي:

  • شرب السوائل عند الشعور بالعطش، مع ضرورة شرب المشروبات الصحية للأسنان كالماء؛ إذ يُساعد ذلك على زيادة إفراز اللعاب والذي بدوره يُنظّف ويحمي الأسنان طبيعيًا.[٢]
  • الحفاظ على نظافة الأسنان من خلال استخدام فرشاة ومعجون الأسنان مرتين يوميًا.[٢]
  • استخدام خيط الأسنان مرةً واحدةً على الأقل يوميًا؛ فخيط الأسنان يُزيل الأوساخ والبكتيريا المتراكمة ما بين الأسنان والتي يصعب على فرشاة الأسنان الوصول إليها، كما يمنع خيط الأسنان من ظهور الرائحة الكريهة للفم نتيجةً لإزالة الطعام العالق بين الأسنان.[٨]
  • التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على السكريات والنشويات؛ إذ تزيد هذه الأطعمة من احتمالية الإصابة بتسوس الأسنان.[٨]
  • استخدام منتجات الأسنان التي تحتوي على الفلورايد كمعجون الأسنان أو غسول الفم؛ فالفلورايد يحمي الأسنان من الإصابة بالتسوس.[٨]
  • الحصول على الكميات الكافية من الكالسيوم يوميًا، وينصح بتناول 1000 ميليغرام من الكالسيوم يوميًا، أو استبداله بحصتين من الحليب أو بدائله.[٢]
  • زيارة طبيب الأسنان بانتظام؛ إذ يُنصح بزيارته كل 6 أشهر لفحص الأسنان وتنظيفها من الجير المتراكم عليها.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب "Breastfeeding: 6 Things Nursing Moms Should Know About Dental Health", mouthhealthy, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "ORAL HEALTH FOR BREASTFEEDING MOMS", alpendental, 28/1/2019, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  3. Dr. William Yoo, "Breastfeeding: Six Things Nursing Moms Should Know About Dental Health", rootsonwhytedental, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Toothache", my.clevelandclinic, 23/3/2020, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  5. "Pregnancy, Breast Feeding, and Mother’s Dental Health", midwayfamilydentistry, 6/7/2017, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  6. "Analgesics (Pain killers) and Breastfeeding", breastfeedingnetwork, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  7. "An Overview of Toothaches", webmd, 17/11/2020, Retrieved 8/9/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Jennifer Berry (14/3/2019), "What to do for healthy teeth and gums", medicalnewstoday, Retrieved 8/9/2021. Edited.